صحوة داعش ليست صدفة…وهؤلاء المستفيدون

رصد سريع: من أجل اضعاف حركات المقاومة هل تدعم واشنطن عودة شبح الارهاب الطائفي؟

0
تشارك
302
مشاهدة
Share on Facebook Share on Twitter

الكويت، 3 فبراير 2024 (csrgulf): منذ اعلان إسرائيل حرب الإبادة في غزة وإعلان بعض الحركات الإسلامية نصرة المقاومة عبر عمليات مختلفة تستهدف إسرائيل وشريكها الأميركي، زاد تحرش الجيش الإسرائيلي والأميركي بحركات المقاومة في المنطقة في ظل تصعيد التهديدات وسط صمت عربي مريب.

فبعد زيادة وتيرة تعرض أهداف ومصالح أميركية أبرزها عسكرية في الشرق الأوسط والخليج لهجمات مختلفة أبرزها بطائرات من دون طيار (الدرون) التي استهدفت قواعد وسفن أميركية آخرها بالمنطقة الحدودية بين سوريا والأردن، يبدو أن واشنطن التي اتهمت إيران بدعم الهجمات ضدها وضد إسرائيل، لجئت، لإعادة تطبيق نظرية الديمقراطيين المشهورة، وبث الفوضى الخلاقة، واعتماد تكتيك قديم تم تطبيقه في عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، والذي يتلخص في ضرب مجموعات المقاومة غير النظامية بمجموعات أخرى مماثلة. وهنا يبرز الحديث، عن دعم عودة الصرعات المجموعات الإسلامية المختلفة ايدولوجيا. وتصفية بعضها البعض.

 

تقرير أميركي لعام 2018 يربط فيه صعود تنظيم داعش بمشروع أميركي[1] لنشر الفوضى الخلاقة والاستفادة من الصراع الطائفي لإضعاف حالة الانسجام بين المسلمين خاصة في الجغرافيا القريبة من إسرائيل.

اليوم، برزت بقوة فرضية عجز أميركا عن محاربة حركات المقاومة في الشرق الأوسط بشكل نظامي، ولجوئها الى الأرضية المناسبة لصحوة بقايا الخلايا النائمة لتنظيم داعش على سبيل المثال، وفتح طريق لعناصره للظهور مجددا وتهديد حركات المقاومة الإسلامية خاصة من الطائفة الشيعية برفع شعارات طائفية مناهضة. وهو ما قد ينذر بنمو خطر عودة تشكل إرهاب طائفي تستفيد منه فقط أميركا وإسرائيل. حيث أن تنظيم داعش لا يستهدف الغرب بقدر استهدافه الحركات الإسلامية المختلفة عنه ايدلوجيا. وهو ما يصب في مصلحة الغرب من اجل اضعاف التهديد الذي باتت تشكله حركات المقاومة الإسلامية على إسرائيل وأميركا. سواء في دول جوار الكيان الصهيوني أو في البحر الأحمر.

وبعد هجوم القاعدة الأميركية بالأردن، تعالت أصوات في أميركا بإعادة القوات الأميركية من العراق وسوريا فورا إلى الولايات المتحدة[2]. حيث ينتشر نحو 3400 أميركي هناك ظاهرياً لمحاربة داعش. انسحاب من شأنه إعطاء ضوء أخضر للمتطرفين للتحرك. في المقابل، تركز واشنطن وإسرائيل جهودها على التخطيط لإضعاف قدرات إيران العسكرية واستفزازها نحو ارتكاب الخطأ القاتل. الا ان قادة طهران يعون جيدا تكتيكات الأميركية والإسرائيلية. فكيف ستكون المواجهة؟

 

2026 © مركز الخليج العربي للدراسات والبحوث CSRGULF

المراحع:

[1] Blowback, https://theintercept.com/2018/01/29/isis-iraq-war-islamic-state-blowback/

[2] Bring US troops home from Iraq and Syria now, https://responsiblestatecraft.org/us-troops-iraq-syria-jordan/

 

(Visited 302 times )
Next Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مركز الخليج العربي للدراسات والبحوث

صالح أحمد عاشور


الجزء الأول: فروع الاخوان المسلمين تحت المجهر

الجزء الأول: فروع الاخوان المسلمين تحت المجهر

تحليل/ملخص تنفيذي:   من العمل الخيري والجمعياتي إلى التنظيم السياسي إلى شبكة عابرة للحدود، إلى السلطة، لينتهي بها المطاف لتنصيف بعض فروعها في مرمى الادانة بالإرهاب، أو وضعها تحت المراقبة ...

التلوث البحري تهديد متصاعد للصحة والسياحة في الكويت

التلوث البحري تهديد متصاعد للصحة والسياحة في الكويت

–        الكويتيون يواجهون خطرا بيئياً مصدره البحار –         الكويتيون قد لا يجدون شواطئ صالحة للسباحة مستقبلاً –   &nb ...

مجاعة تتهدد العرب في المستقبل بسبب نقص الغذاء

مجاعة تتهدد العرب في المستقبل بسبب نقص الغذاء

  –        100 مليون عربي قد لا يجدون طعاماً في 2030 –        الجوع محرك ثورات العرب في المستقبل –  ...

من هو مجتبى خامنئي المرشد الجديد لإيران الرجل القوي المعروف بالسرية وعداوته لأميركا وإسرائيل؟

من هو مجتبى خامنئي المرشد الجديد لإيران الرجل القوي المعروف بالسرية وعداوته لأميركا وإسرائيل؟

  تقرير (CSRGULF) 08 مارس 2026: مقدمة: يعتبر الرجل الأقوى في إيران، شديد السرية وقليل الظهور الإعلامي، يعمل غالبا خلف الكواليس وليس في العلن، ينتمي إلى التيار المتشدد داخل النظام الإيراني، م ...

هل تنقذ حكمة السعودية الخليج من مصير مجهول؟

هل تنقذ حكمة السعودية الخليج من مصير مجهول؟

تحليل(CSRGULF)  7 مارس 2026: في لحظة إقليمية مشتعلة، حيث تتساقط الصواريخ وتُستهدف القواعد العسكرية في الخليج، ويقف الشرق الأوسط على حافة مواجهة كبرى بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات الم ...